إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٩ - وجه الجمع بين ما دلّ على الصّب والعصر وما دلّ على الغَسل
أن أحدهما ثقة [١] لا يقتضي التوثيق بعد التأمّل.
وعثمان بن عيسى لا أعلم توثيقه ، وقد ذكرت فيما تقدم الوجه فيه [٢].
المتن :
في الأوّل : ظاهر في الصبّ والعصر ، فيندفع ما ذكره البعض من الفرق بين الصبّ والغَسل بالعصر [٣] ، إلاّ أن يحمل العصر على الاستحباب لا لتوقف تحقق التطهير عليه ليكون غَسلاً ، وفيه : أنّ الفرق غير منحصر فيما ذكره كما نبهنا [٤] عليه فيما سبق.
والثاني : صريح في الغَسل ، ولا منافاة فيه للأوّل على تقدير أن يكون الغسل بالصب والعصر ، والشيخ ; كأنّه أراد عدم منافاته لما قدّمه في الخبر الأوّل ، أعني رواية السكوني الدالة على أنّه لا يغسل منه الثوب [٥].
فإنّ قلت : جواب الشيخ عن ذلك باحتمال إرادة الصب من الغَسل لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ ما تقدم منه من الأخبار الدالة على الصب ليس إلاّ رواية الحلبي ، ورواية الحسين الدالة على العصر تقتضي تقييدها إمّا بكون الماء كثيراً في رواية الحلبي فلا تكون حاجة إلى العصر لأنّ رواية الحسين تضمنت قلّة الماء ، أو لأنّ العصر مستحب ، وكلا الأمرين يوجب عدم
[١] رجال النجاشي : ٢٤٦ / ٦٤٧. [٢] راجع ج ١ : ٧١. [٣] راجع ص : ١٥٠. [٤] في « فض » : ههنا. [٥] راجع ص : ١٤٧.